السيد جعفر مرتضى العاملي
330
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أموالُهم ونساؤُهم وأبناؤهم ، ثمّ انته إلى أوطاس « 1 » فعسكر به ، وجعلت الأمداد « 2 » تأتي من كلّ جهة . الاستعدد للرّحيل وعقد الألْوِية بلغ رسول الله ( ص ) اجتماع هوازن بأوطاس ، فجمع القبائل ورغّبهم في الجهاد ، ووعدهم النّصر وأنّ الله قد وعده أن يغنمه أموالَهم ونساءَهم وذراريهم . فرغب النّاس وخرجوا على راياتهم وعقد اللّواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، وكلّ من دخل مكّة براية ، أمره أن يحملها وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف من المدينة وألفين من أهل مكّة . « 3 » وخرج إلى حنين « 4 » لِستٍّ خلون من شهر شوّال ، « 5 » وانته إلى حنين لعشر خلون من شوّال ، « 6 » وكان قد سبقهم مالك بن عوف ، فأدخل جيشة باللّيل في ذلك الوادي وفرّقهم على الطّرق والمداخل « 7 » ، وبشّرهم بالفتح إن صدقوا وصبروا . وقدّم خالدَ بن الوليد في بني سُليم وأهل مكّة وجعل ميمنةً وميسرةً وقلباً ؛ كان رسول الله ( ص ) فيه . أمّا مالك بن عوف ، فعبّأ أصحابه في وادي حنين وهو وادٍ أجوف خطوط ذو
--> ( 1 ) 1 . أوطاس : وادي في ديار هوازن ، والصّحيح أنّه غير وادي حنين ( 2 ) 2 . الأمداد : جمع مدد وهو الجيش ( 3 ) 3 . البحار ، ج 21 ، ص 147 و 149 و 155 و 165 ، وتفسير القمّي ، ج 1 ، ص 286 ، وسبل الهدى والرشاد ، ج 5 ، ص ؟ ؟ ( 4 ) 4 . حُنين وادٍ إلى جنب ذي المجاز ، قريب من الطّائف ، بينه وبين مكّة بضعة عشر ميلًا ( 5 ) 5 . السيرة النبوية لدحلان ( ط . دار المعرفة ) ج 2 ، ص 108 ( 6 ) 6 . سبل الهدى والرشاد ، ج 5 ، ص 316 و 318 و 346 ( 7 ) 7 . تاريخ الخميس ، ج 2 ، ص 101 .